مكاتبتهنَّ: أدِامَ اللهُ حراستها [1] ؛ احترازًا عن لفظي [2] الحِر؛ وهو: الفرجُ، والاستِ؛ وهو: الدُّبُر؛ بل عن تَصْحِيفهما. وكذلك لَمْ يُكتبْ لَهُنَّ [3] : أدام الله أيّامها إلى قيامِ السّاعة وساعة القيامِ؛ لمثل ما ذكرنا [4] .
بلْ لم يُهدِ الظُّرفاءُ السَّفَرْجَلَ إلى الأحبَّاءِ لاشْتِماله على حُروفِ سَفَرٌ جَلَّ، أي: عَظُم.
وإذا راعُوا في أمثالِ [ذلك] [5] هذه [6] -ممّا هو بعيدٌ- ففي بابِ التَّفاؤلِ إلى الَّذي هو أقربُ منها بالطّريق الأَوْلَى.
ومنه؛ أي: من التَّفاؤُلِ قولُ نائبِ [7] هارون [8] الخليفة وقد سأَلَه؛ أي:
= ناحية البيت. ينظر: اللّسان: (خدر) : (4/ 230 - 231) .
(1) أي: أدام الله محافظتها.
(2) في. الأصل، ب:"لفظ"والصّواب من: أ.
(3) في أ، ب:"لا يكتب الكُتَّابُ".
(4) من الاحتراز عن تصحيف"أيّام"إلى"أَيام"جمع أيِّم؛ وهي المرأة الَّتي لا زوجَ لها سواء كانت بكرًا أو ثيِّببًا. وكذلك الاحتراز عن ما يمكن أن يتوهُم من:"ساعة القيام": أنّه ساعة النُّعوظ.
(5) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت أ. وفي أ:"في المثال ذلك".
ومراده بـ"ذلك"في قوله:"أمثال ذلك"أي: السّفرجل.
(6) أي: هذه المعاني.
(7) هكذا في الأصل، أ، ب، ف. وفي المفتاح أَنَّه كاتبه والأَوْلى ما في المفتاح لوجود ما يؤازره في بعض الكتب البلاغية الأخرى كالمصباح: (92) وشروح المفتاح.
ولعلّ ما ورد عند المصنِّف تصحيفٌ وتحريفٌ تابعَه عليه الكرمانيُّ.
(8) هو أبو جعفر؛ هارون بن محمّد بن المنصور (الرَّشيد) ؛ خامس خلفاءِ الدَّولةِ =