فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 841

وتأمَّل قوله -تعالى- [1] : {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ} [2] الآية؛ فإن وجهَ الشّبهِ [3] بين المُنَافقين وبين ذوي الصَّيِّب؛ هو [4] أنهم في المقامِ المُطْمع في حصولِ الْمطَالبِ لا يَحْظونَ إلا بضدِّ المطموع فيه؛ من مجرّد مُقَاساةِ الأَهْوال؛ حتَّى تَرَى أنَّه لتَركيب فيه وقع تشبيهًا حَسنًا.

وقبوله؛ أي: التَّشبيه بأَن يكونَ وجهُ الشبه -كمَا مَرَّ- [5] ؛ حيث قال: حقُّ وجه التَّشْبيه أن يشملَ [6] الطرفين صحِيحًا؛ أي: يَكُونُ شاملًا للطرفين مُتناولًا لهما. مُعْطيًا للغرضِ؛ أَيْ: لغرضِ التَّشبيهِ كَمْلًا؛ أي: تَمَامًا [7] ؛ والمرادُ: أَن يكونَ وجهُ الشّبهِ [8] كاملًا في تحصيل ما عُلِّق به من الغرضِ [9] ؛ من بيانِ حالِ المُشَبَّه، أَوْ بيانِ مِقْدارِ

(1) هكذا -أيضًا- وردت جملة"قوله تعالى"في ف. وفي أوردت الجملة كُلها ضمن كلام الشَّارح.

(2) سورة البقرة، من الآية: 19. والصَّيِّبُ: المطرُ. تفسير الطبري: (1/ 334) .

(3) في أ:"التشبيه".

(4) في ب:"وهو"وهو تحريف بالزيادة.

(5) ينظر ص: (644) ، قسم التحقيق.

(6) في أ:"يشتمل".

(7) في الأصل:"عامًا"والصَّواب من أ، ب.

(8) في أ:"التشبيه".

(9) في الأَصل زيادة:"أي: كاملًا"وإثباتها تكرار لا داعي له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت