نفسُ حقيقةِ الأَسد ومن جِنْسه.
وقد يتركُ [1] المشبّهُ لفظًا مُرادًا معنى [2] ، إذ لَوْ لَمْ يُرد معنًى ولم يكن منويًّا فيكون استعارة [3] ، إذ لا معنى للاستعارة إلا ذلك. وهذا فيه [أي: في الموضع الّذي يُتْرك المشبهُ لفظًا ويُرادُ مَعنى] [4] دعوى التعيُّن [5] للتَّشبيهِ والإِخبارِ عنه بذلك، كما مر [6] أَن المُسْندَ إليه [يحذفُ] [7] عند تعيّنه للخبر.
فقوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر} [8] تشبيهٌ لا استعارةٌ لذكرِ [9] الطرفين: الخيطِ، والفجر.
= الغيبة في قوله:"فكأنه ادّعى"، والمثبت من: أ، ب.
(1) في أ:"ترك"وهو تحريف بالحذف.
(2) ومثاله قولُ الشّاعر:"أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامة"فإنّه لا بدّ لصحّة الكلام من تقدير المبتدأ؛ أي: هو أسد.
(3) كقولك:"رأيت أسدًا"؛ مُريدًا بالأَسدِ رجلًا شجاعًا.
(4) ما بين المعقوفين عير موجود في الأَصل، ب،. ومثبت من أ. وبه يتضح المعنى.
(5) في ب:"اليقين"؛ وفيه تحريف وتصحيف.
(6) ينظر ص (294) قسم التّحقيق.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبتٌ من أ، ب.
(8) سورة البقرة؛ من الآية: 187. ويلحظ أَن قوله {مِنَ الْفَجْرِ} استشهد به ضمن كلام المصنّف في أ. وليس كذلك في ف.
(9) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"ولذكر"بالعطف بالواو؛ ولا وجه له.