فهرس الكتاب
في موضع من دلائل الإعجازِ بكونه عقليًّا [1] .
وملابسةُ غير الفاعلِ في الفعول؛ كقولهم: عيشةٌ راضيةٌ [2] ؛ لأنها مرضيّة، وفي المصدر؛ نحو: (شِعرٌ شَاعرٍ) ، وفي الزّمان، نحو: (نهارُهُ صائمٌ) ، وفي المكان؛ نحو: (نهر جارٍ) ، وفي السَّبب؛ نحو: (بن الأميرُ المدينة) .
ومَن ظنَّ أن مثل: أنبتَ، وخَلَقَ، وأَحيَا، وأشاب، موضوعٌ للصُّدور عن القادر، واستعماله فيما له اختيارٌ وقدرةٌ؛ حتَّى إذا استعمل في غير القادرِ؛ هو: (أنبتَ الرَّبيعُ) يكون مجازًا- كذبة غيرُ وجه واحد؛ بل وجوهٌ كثيرةٌ [3] ؛ كلزومِ النَّقلِ عن أحدٍ من رُواة اللّغة تقييده بأن وضعه لاستعماله في القادر له؛ لكن اللّازمَ مُنْتفٍ؛ وذلك دليلٌ في العُرفِ على الإطلاق. ولُزومِ كون المصادر- كقولنا: (فعلُ النَّارِ في كذا وكذا) - مجازًا؛ لأن التَّفاوُت بين الفعلِ والمصدَرِ ليس إلا بمجرّدِ الاقتران بالزَّمان [4] . ولُزُوم كونِ (شغل الحيّز) ؛ و (قبل العرض) موضوعًا
= الشّيخ ظاهر في أنه من قبيل المجاز العقليِّ. ولعلّ المصنِّف -رحمه الله- أراد بقوله:"مجازًا لغة"مطلق التَّجوّز. ينظر: دلائل الإعجاز (408) .
(1) ينظر: ص (408) .
(2) في أ، وردت الجملة هكذا:"كقوله تعالى: {فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ} ".
(3) في ب:"كثر".
والعبارة ردّ على ابن الحاجب. ينظر رأيه في منتهى السّؤل: (21) .
(4) وقد نقل هذا الدّليل أحدُ شرّاح الفوائد ثمّ اعترض عليه قائلًا (شرح الفوائد؛ خ. =