فكأنه [1] يَدَّعى أن الرّجلَ الشُّجَاعَ أَسدٌ - أيضًا؛ وعلى هذا فلفظُ الأسدِ فيه حقيقةٌ.
وأن يكونَ النَّقلُ في اللّفظ، كأَن يتصرّف في لفظ الأسد، بأَن ينتقلَ من معناه إلى الرّجلِ الشُّجاع، وعلى هذا فلفظُ الأسدِ فيه [2] مجازٌ.
وهكذا في (أنبت الرّبيعُ) ، بأن يُقال: إِمَّا أن يدَّعي أنَّه من جِنْسِ الفاعلين بالحقيقة [3] ، أَوْ يُنْتقل منه إلى الفاعلِ الحقيقيِّ. وكذا في (فارَ القِدرُ) ، فإِنَّه إِمَّا أن يدَّعِي أنَّه الفائرُ؛ من جِنْس الفورةِ، أَوْ ينتقل منه إلى ما في القدر [4] .
وهذا؛ أي: النَّقلُ للتَّركيبِ بحسبِ المعنى؛ أي: الاستعارة في التّركيب، لم يُذكر في كتب القوم، نعم ذُكرَ المجازُ في التَّركيب، كما مرَّ، وهو بصدد الحلافِ المتقدِّم في النَّقل التَّركيبيِّ اللفظيّ، أمجازٌ [5] لُغويٌّ؛ كما نقل [6] عن الشَّيخ عبدِ القاهر، أَوْ مجازٌ عقليٌّ، كما عن الإمامِ الرّازيّ، أَوْ استعارة بالكناية؛ كما هو مذهبُ السَّكاكيِّ؟ هذا مضى.
(1) في ب:"وكأنه".
(2) قوله:"فلفظ الأسد فيه"ساقط من: أ، ب.
(3) في الأَصل:"الحقيقية". وفي ب:"الحقيقة"والصَّواب من: أ.
(4) في ب:"الذهن".
(5) في ب:"مجاز". وهو تحريف بالنَّقص.
(6) في: أ، ب:"نَقَله"على اعتبار عودة الضّمير إلى المصنّف.