لكن قال في المفتاح بعد قوله [1] :"الاستعارة لها شروط [في الحُسن؛ إن صادفتها حسُنت، وإِلا عريت عن الحُسن وربّما اكتسبت قُبحًا] [2] : وتلك الشُّروط [3] رعايةُ جهاتِ حسن التَّشْبيه التي سبق ذِكْرها في الأَصْل الأَوَّل بين المستعار له والمستعار منه في الاستعارة بالتَّصريح التَّحقيقيَّة والاستعارة بالكناية" [وأن لا تُشِمّها؛ عطف على قوله: (برعاية) أي: تحسُن الاستعارة برعايةِ جهاتِه، وبعدم إشْمام الاستعارة] [4] رائحة التّشبيه بأن لا يُذْكر في اللفظ شيء يدلّ على التَّشبيه.
ولذلك، أي: ولعدم ما يدلّ على التَّشبيه لفظًا وجبت القرينةُ، وإلّا فلُغز.
أَلْغَزَ في كلامه، أي: عمَّى مرادَه، وهو: مفردُ الأَلْغَاز، كرُطَبٍ وأَرْطاب [5] ؛ كما لو قيل: (جاءَ أسدٌ) والمراد: رجل أبخر، لعدم ما يدلُّ على التَّشبيه في البخر.
قال في المفتاح [6] :"وأن لا تشمّها في كلامك من جانب اللّفظِ رائحة من التَّشبيه، ولذلك يوصى في الاسْتعارة بالتَّصريح أن يكون"
(1) ص: (387) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، مصدر القول.
(3) عبارة:"في الحسن ... الشّروط"ساقطة من ب. ولعلّه من انتقال النّظر.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ.
(5) ينظر: الصّحاح"لغز": (2/ 758) .
(6) ص: (388) .