ولها للكنايةِ مراتبٌ:
فقريبةٌ [1] ؛ كـ (طويل النجادِ) لطويلٍ [2] ؛ لعدم تعدّدِ الوسائطِ واللّوازمِ.
وبعيدةٌ؛ كـ (نؤومة الضُّحى) لخدومةِ [3] ؛ لتعدّد الواسطة [4] ؛ لأن نومها وترك السَّعي عند وقت السَّعي لازمٌ لَسعي غيرها لها، وسعي غيرها لها يلزمُ كونها مُرفَهةً مخدومةً؛ قال امرؤُ القيْس [5] :
وَتُضْحِي فَتِيتُ المِسْكِ فَوْق فِرَاشِهَا ... نَؤُومُ الضُّحى لَمْ تَنْتَطِقْ [6] عن تَفَضُّلِ [7]
وأَبْعد؛ كـ (مَهْزول الفَصِيل) للمضيافِ؛ لتعدُّد وسَائِطها أكثر من تعدُّدها في (نؤومة الضُّحى) ؛ لأن هُزال الفصيل يلزمُ فقد الأمِّ،
= معناها بمثل ما أشار السَّكاكي -رحمه الله- إذ قال (402) :"مقلوب الكين".
(1) في الأَصْل، ب:"قريبة". والمثبت من: أ، ف.
(2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"لطول القامة".
(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب:"للمخدومة".
(4) في ب:"الرّابطة".
(5) تقدّمت ترجمته ص (392) قسم التّحقيق.
والبيتُ من الطّويل، وهو في ديوان الشاعر: (17) .
(6) تنتطق: أي تشدّ إزارًا على وسطها. ينظر: اللسان (نطق) : (10/ 355) .
(7) التّفضّل: لبس ثوب واحد. ينظر: اللِّسان (فضل) : (11/ 526) .
وقوله:"لم تنتطق عن تفضل"كناية عن أنَّها ليست بخادم فتتفضّل وتنتطق للخدمة.