ومجازًا بأن لا يُراد به المخاطَب [بَلْ] [1] غير المخاطبِ؛ ولا بُدَّ فيه من القرينةِ- أيضًا، وليس مجازًا حقيقةً؛ لتوقّفه على الانتقالِ من الملزومِ إلى اللّازم، ولا مَلْزوم ها هنا [2] ولا لازم؛ إِلّا أنه من حيث استعمال التَّاء فيما هي غير موضوعة له مشابه له.
وقيلَ [3] :"هذا التَّعريضُ نوع على حدة؛ لا كنايةً ولا مجازًا"؛ إذ لا انتقال فيه من لازمٍ وملزوم. وهذا ممّا يُؤيّدُ ضَعْفَ [4] قول السَّكاكيِّ وقُوَّة كلامِ الأستاذِ في بحثِ مأَخذ المجازِ والكناية صدر الفصل البياني [5] ؛ إذْ على التَّقديرِ الأَوَّل: كنايةٌ حقيقةً، وعلى الثّاني: مجازٌ حقيقةً على ما ذهب إليه [6] الأستاذ بلا احتياج إلى تحمُّل تَمَحُّل [7] ؛ من بيانِ المشابهة والقول
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(2) في ب:"هنا".
(3) القائل هو الشِّيرازيّ. مفتاح المفتاح: (1095) .
(4) كلمة"ضعف"ساقطة من ب.
(5) ينظر ص (420) قسم التّحقيق؛ حيث عرّف السَّكاكيّ -رحمه الله- المجاز بأنه: الانتقال من الملزوم إلى اللازم. والكناية بأنها: الانتقال من اللّازم إلى الملزوم.
ولا انتقال من أحدهما إلى الآخر هنا -كما ذكر الشارح-.
(6) "إليه"ساقطة من ب.
(7) هكذا في الأَصْل. وهو الصواب المتّسق مع كلام الأستاذ المتقدّم ص (87) ؛ حيث فرّع ابتداءً على المشابه أوْ عدمها، ولا يتأتى معهما تحمّل نوع ثالث.
وفي أ:"بالاحتياج إلى تحمّل محمّل". وفي ب:"بل تحمّل -تمحّل-".