البلاغةَ وُجود المزيّة [1] .
وإذْ قدْ وقفتَ على العِلْمَين؛ أي: المعاني والبيان؛ وفي المفتاح:"وإذْ وقفت على البلاغة وعلى الفصاحةِ المعنويّة واللّفظيّة، فأنا [2] أذكُر على سبيل الأنموذج آية [3] ."
فإن شئتَ فتأمّل قولَه -تعالى-: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [4] "تر بالجزمِ، لأنها وقعت جوابًا للأمر. ما فيه، في قوله -تعالى-. من لطائفهما، لطائفِ العلمين. وتفاصيلهما بعُجُرِهَا وبُجَرِهَا [5] مذكورةٌ في"
(1) لم أقف على قول الأستاذ -فيما بين يديّ من مصادر- ولعله مما نقله عنه تلميذه.
(2) في الأَصْل:"فإنما". والصواب من أ، ب.
(3) في الأَصْل:"أنه". والصواب من أ، ب.
(4) سورة هود، 44.
(5) قوله:"بعجرها وبجرها"كناية عن استقصاء التفاصيل وكشفها جميعًا دون ستر شيء منها.
قال ابن منظور (اللّسان: عجر: 4/ 542) :"والعرب تقول: إن من النّاس من أحدّثه بعجري وبجري ... فيراد: أخبرته بكل شيءٍ عندي لم أستر عنه شيئًا من أمري".
وأصل العجر:"العروق المتعقدة في الجسد"، وقيل غير ذلك.
والبحر:"العروق المتعقدة في البطن خاصّة"، وقيل غير ذلك.
ينظر: المصدر السابق: (عجر) : (4/ 542) .