فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1114

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد:

لقد جاءت هذه الثورة المباركة على غير ميعاد من الناس كما قال تعالى للنبي موسى عليه السلام: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [طه: 40]

ومن ثم فليس لأحد من هذه التيارات المعروفة إسلامية أو علمانية فضل مباشر عليها، والذين قاموا بها لا يعرفون شيئا عن هذه التيارات أصلًا

وبعد أن شملت هذه الثورة المباركة سائر المدن والقرى أخذت هذه التيارات تؤيدها على استحياء منها ....

ولما اشتدت هذه الثورة المباركة وقوي عودها ازداد التأيد لها ....

ولما واجه هذا النظام الفرعوني الخبيث الثورة بالبطش والإرهاب والقتل والتدمير قام الأحرار في الشام في الدفاع عن أنفسهم .... ثم أخذت تتشكل الكتائب المقاتلة هنا وهناك .... وصارت تحت مظلة الجيش الحر

وهؤلاء يحتاجون إلى المساعدة المادية والمالية والعسكرية .... من الداخل والخارج وهذا واجب على كل سوري سواء أكان في الداخل أو الخارج بما يستطيع، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» ، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ"صحيح مسلم (3/ 1354) 18 - (1728) "

وعن زَيْدَ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» صحيح البخاري (4/ 27) (2843) وصحيح مسلم (3/ 1506) 135 - (1895)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت