سؤالنا للشيخ الحبيب
كثير مانسمع عن محاكمة الشبيحة الذي تورطوا في دماء الشعب السوري بأنهم سيحاكمون محاكمة ميدانية فما رأيكم دام فضلكم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أولا- كل واحد مشترك بالقتال أو النهب أو السلب أو التجسس على المسلمين يجوز قتله سواء قلنا حرابة أو تعزيرًا وما شابه ذلك .... قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } [المائدة: 33، 34]
وهؤلاء لا يجوز العفو عنهم بعكس الجرائم العادية لأن حق الله تعالى هنا هو الغالب
ثانيا- يجب أن تثبت التهمة على هذا المجرم كأن يعترف بأنه قد قتل أو نهب أوسلب أو انتهك الحرمات أو خرب الممتلكات أو تجسس على المسلمين لصالح أعداء الإسلام ... والتهمة تثبت باعتراف المجرم دون قسر أو إكراه، أو بالشهود العدول اثنان على الأقل ...
ثالثا- يجب تشكيل لجنة مدنية من طلاب العلم وعسكرية من الضباط لكي تتولى محاكمة هذا المجرم ولا يجوز أن ينفرد بمحاكمته شخص مهما علا كعبه، والإسلام حريص كل الحرص على عدم إراقة سفك الدماء إلا بحق، قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [المائدة: 32]