شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز في ظل الثورة الاعتراف بإسرائيل من قبل المجلس الوطني أو الثوار وذلك لكسب التأييد الأمريكي والعالمي للإسراع في إسقاط النظام ومن ثم وبعد نجاح الثورة وعودة الوضع الطبيعي للبلاد ورص الصفوف مجددا نقض ذلك الاعتراف ومحاربة إسرائيل (أعني من باب الحرب خديعة) ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أولا- إسرائيل دولة محتلة لبلاد عربية إسلامية دون أي وجه حق
ثانيا- اليهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا ... قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82]
ثالثا- اليهود لا يرعون عهدا ولا ميثاقا حتى في حال ضعفهم فكيف بحال قوتهم؟ قال تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 100]
رابعا- اليهود ليسوا أغبياء ولا مغفلين، فهم لن يقبلوا إلا بكل ما يحمي ظهورهم ويمنع حالة العداء بيننا وبينهم وهذا مستحيل
خامسًا- لا يجوز للمجلس الوطني ولا لغيره الاعتراف بإسرائيل، لأن الاعتراف بإسرائيل إقرار لها بأن فلسطين لهم وهذا كفر محض، مناقض لشرع الله تعالى، والاعتراف بالباطل باطل
سادساَ - إن الله طيب لا يقبل من العمل إلا الطيب فلا يجوز اللجوء لوسائل خسيسة ومحرمة شرعا من أجل إسقاط فرعون سورية، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:"