يحيى توفيق
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة من الداخل السوري
سؤال 1: سأل بعض الأخوة ما حكم الشبيح الذي أمنه أحد الثوار أو الوجهاء الذي يعرف وقوفه مع الثورة هل يعتد بالأمان الصادر عنه؟ وهل يجوز قتله إن كان إعطاء الامان رأي فردي ولم يشاور فيه؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أولا- يجوز من حيث الأصل إعطاء الأمان من كل مسلم حر عاقل بالغ وكان مع الثورة ويعرف معنى الأمان وينظر التفاصيل في الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (6/ 235) مَنْ لَهُ حَقُّ إِعْطَاءِ الأَْمَانِ:
ثانيا- هناك شروط للأمان
فقد ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ شَرْطَ الأَْمَانِ انْتِفَاءُ الضَّرَرِ، وَلَوْ لَمْ تَظْهَرِ الْمَصْلَحَةُ.
وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ جَوَازَ الأَْمَانِ بِمُجَرَّدِ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ بِغَيْرِ الأَْمَانِ الْمُعْطَى مِنَ الإِْمَامِ، فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَالنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي الأَْمَانِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُعْطَى فِي حَال ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةِ أَعْدَائِهِمْ، لأَِنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ وَالأَْمَانَ يَتَضَمَّنُ تَحْرِيمَ الْقِتَال، فَيَتَنَاقَضُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ فِي حَال ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةِ الْكَفَرَةِ، لأَِنَّهُ إِذْ ذَاكَ يَكُونُ قِتَالًا مَعْنًى، لِوُقُوعِهِ وَسِيلَةً إِلَى الاِسْتِعْدَادِ لِلْقِتَال، فَلاَ يُؤَدِّي إِلَى التَّنَاقُضِ. الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (6/ 234)