الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
الأسير قد وردت به أحكام شرعية مفصلة، وقد فصلت القول في ذلك في كتابي"الخلاصة في أحكام الأسرى"
والأسير هنا في سورية عدة أنواع:
النوع الأول - الأسير المسلم، فهذا إذا كان قد قتل غيره فيقتل به قصاصًا إلا أن يعفو أولياء المقتول عنه. أو يدفع الدية .... قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179]
وفي هذه الحال لا يقبل عذر الإكراه، لأن الحفاظ على نفسه ليس بأولى من الحفاظ على نفوس الآخرين
وفي هذه الحال إذا أُمر بقتل المسلمين وغيرهم ظلما وعدوانا كما هو الحاصل في سورية فلا يجوز له طاعة من أمره بذلك، بل يجوز له قتله حتى لو قتل بعد ذلك فهو شهيد.
النوع الثاني - الأسير غير المسلم، فهذا يقاتل عن عقيدة يؤمن بها، ومن ثم إن ثبت أنه قتل غيره فيقتل ولا يستحق عفوا لأنه لا دين ولا خلق عنده .... ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين، ولا الصلاة عليه ولا الترحم عليه، وإذا مثل بمن قتله فيجوز التمثيل به ما لم تكن طريقة التمثيل التي فعلها حرام عندنا، قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]
وإذا لم يقتل أحدا ولم ينهب أو يسلب أو ينتهك الحرمات، فلهم مبادلته بأسرى من المسلمين، أو يطلبون فداءه ....
النوع الثالث - المرتزقة الذين استعان بهم النظام الفرعوني مثل جماعة الحرس الوثني المجوسي، وحزب اللات اللبناني، وجماعة مقتضى الصدر وغيرهم فهؤلاء أرى