وسؤال آخر شيخي الفاضل:
عن جابر عن عبد الله قال: يا رسول الله إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع وقال: يا بني أنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نفسي فتخلف على أخواتك فتخلفت عليهن
فهل يسقط جهاد الدفع عن الذي حاله كحال جابر؟؟
ومن من العلماء ذكر لك؟؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ السَّبْتَ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ؛ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، يَوْمَ الْأَحَدِ لَسْتَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَوَّالٍ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ، وَأَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ أَنْ لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ حَضَرَ يَوْمَنَا بِالْأَمْسِ، فَكَلَّمَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ خَلَّفَنِي عَلَى أَخَوَاتٍ لِي سَبْعٍ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي وَلَا لَكَ أَنْ نَتْرُكَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةَ لَا رَجُلَ فِيهِنَّ، وَلَسْتُ بِالَّذِي أُوثِرُكَ بِالْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفْسِي، فَتَخَلَّفْ عَلَى أَخَوَاتِكِ، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِنَّ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ مَعَهُ. وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُرْهِبًا لِلْعَدُوٍّ، لِيُبَلِّغَهُمْ أَنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهِمْ لِيَظُنُّوا بِهِ قُوَّةً، وَأَنَّ الَّذِي أَصَابَهُمْ لَمْ يُوَهِّهِمْ عَنْ عَدُوِّهِمْ" (1) "
إذا داهم العدو بلدا مسلمًا أصبح الجهاد فرض عين على كل من هو قادر على حمل السلاح ويجده، ولاسيما الرجال منهم.
وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ التَّخَلُّفُ إِلاَّ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى تَخَلُّفِهِ لِحِفْظِ الْمَكَانِ وَالأَْهْل وَالْمَال، وَمَنْ يَمْنَعُهُ الأَْمِيرُ مِنَ الْخُرُوجِ، أَوْ مَنْ لاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْخُرُوجِ أَوِ الْقِتَال. (2)