فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1114

منذ أن قامت الثورة السورية المباركة والعرب مع العجم يتآمرون عليها عيانًا

أما العرب ممثلين بما يسمى الجامعة العربية والتي أنشأتها بريطانيا وحلفاؤها من أجل تنفيذ مخططاتهم في المنطقة فقد أعطوا النظام الفرعوني في سورية عشرات المهل، وهم من أعلم الناس بطبيعة النظام الطائفي الخبيث، فليس إعطاؤهم هذه المهل جهلا منهم بطبيعته وهم يتعاملون معه كل يوم وبينهم مصالح مشتركة بل لأنهم لا يستطيعون فعل أي شيء إذا لم تأتهم الأوامر من تل أبيب وواشنطن ... فلو جاءتهم الأوامر من هناك فيهرعون مباشرة ويفعلون ما يملَى عليهم ...

وبما أن اليهود وأعداء الإسلام لا يريدون زوال الطاغية الصنم بشار الأسد وعصابته المجرمة فلا بد أن يعطى المهلة تلو الأخرى لعله يستطيع أن يسحق الانتفاضة الشعبية العارمة ولو أدى ذلك لذبح الملايين وتشريد مثلهم وتهديم جميع البنى التحتية على الناس ... قال تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [الأعراف: 127]

ومن ثم فالذين يعوِّلون على المبادرات العربية كالذي يعوِّل على الأموات تمامًا

وأما العجم وعلى رأسهم أعداء الإسلام من الغرب والشرق .... فهؤلاء يحبون بقاء الطاغية الصنم لأنه ينفذ لهم كل ما يريدون، وهم واقف كالسد المنيع في وجه الصحوة الإسلامية، وهو الحامي لحدود دولة بني صهيون في الجولان ولبنان، وهو الذي ينشر الفساد والإلحاد في كل مكان حلَّ فيه .... هذا من جهة

ومن جهة أخرى هم لا يريدون أن تتحرر سورية من هذا الفرعون لأنها سوف تشكل خطرا كبيرا عليهم وعلى مصالحهم، وذلك لما يعلمون من أهمية سورية الجغرافية والدينية والتاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت