هل يعتبر من ترك سوريا وسافر هو وزوجته الى بلد عربي من المتخلفين عن الجهاد في ثورة سوريا علما ان له نشاطات خارج سوريا من لقاء مسؤولين عن الثورة وله دور في جمع أموال للثوار في سوريا أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
أولا- الأصل أنه يجب الجهاد في سبيل الله على كل مسلم عاقل بالغ سليم يعيش داخل سورية يقدر على حمل السلاح ويجده من أجل دفع هذا العدو الفرعوني الصائل. قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41]
ثانيا- لا يجوز لأحد من هؤلاء ترك الجهاد في سبيل الله والخروج خارج سورية، لأن ذلك يعتبر فرارا من الزحف، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) } [الأنفال: 15، 16]
بل لا يجوز له الفرار من مكان لآخر في سورية إلا إذا كان قد ذهب للجهاد فيه، فكيف بمن يهرب خارج سورية وهو قادر على حمل السلاح ويجده؟؟؟!!!
وقد توعد الله تعالى المختلفين عن الجهاد بالعذاب الأليم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) } [التوبة]
ثالثا- يجوز نقل المصابين والجرحى لخارج سورية إذا لم نجد علاجا مناسبا لهم داخل سورية ومن سافر معهم فله حكمهم