الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
لقد جاءت هذه الثورة المباركة فكشفت حقيقة كل منافق ومأفون، وكل متاجر بالدين، ومتاجر بقضية فلسطين أيضًا ....
فقد كان هؤلاء يستترون وراء فضائيات تسوِّق لهم باطلهم ليل نهار، ولا يسمح بالرد عليهم، وكان وراءهم أيضا أجهزة المخابرات، ولاسيما في سورية التي يحكمها الطاغية الصنم بشار الأسد، وعصابته المجرمة.
وهذا النظام الفرعوني يعتمد على أناس محسوبين على العلم باعوا دينهم بثمن بخس، ومن كان منهم عنده علم فهو مثل بلعام بن باعوراء العالم اليهودي الذي باع دينه بدنيا غيره، والذي صار الشيطان من أتباعه قال تعالى كاشفا حقيقة هؤلاء: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) } [الأعراف]
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء أشد التحذير، فعن أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: كُنْتُ مُخَاصِرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ"فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ:"الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ" (1)
وغالب الموالين للنظام الفرعوني في سورية ليسوا طلاب علم، بل طلاب دنيا، وطلاب نفاق، وطلاب بطون ليس إلا وعلى رأسهم المفتي العام أحمد الحسون (الكذاب الأشر) والمنافق العليم اللسان العكام