فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1114

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

سيارات المازوت إذا كانت ذاهبة لمحطات النفط (البترول) ونستطيع الحصول على البترول بسهولة من أجل حاجياتنا، فلا ينبغي نهبها في هذه الحال ...

وأما إذا لم يستطع الناس الحصول على حاجياتهم المشروعة، أو منعها عنهم النظام أو أخذت للتهريب ففي هذه الأحوال يجوز السطو عليها دون قتل السائق إلا إذا قاتلهم .... فيجوز لهم قتله ....

ولكن عندما تؤخذ هذه الصهاريج يجب توزيعها أولا على المجاهدين في الميدان من أجل سياراتهم أو الوقود ثم توزيع الباقي على عامة الناس المتضررين في المنطقة التي استولوا فيها عليه، وأما نهبه وبيعه في السوق السوداء فهذا من أشد المحرمات لأنه أكل لأموال الناس بالباطل واستغلال لحاجياتهم المشروعة، كما يفعله كثير ممن لا يخاف الله تعالى ولا يرجو اليوم الآخر.

فالذين يستولون عليه لا يجوز لهم ملكيته ولكن يجوز لهم الانتفاع به بقدر حاجتهم فقط وتوزيع الباقي مجانًا على المتضررين من الناس والمحتاجين أيضًا ... وهذا يشمل كل شيء يغنمونه مما ينتفع الناس به ويحتاجون إليه .... مثل محل تجاري للنظام أو لشبيحته أو أعوانه فكله يفعل به ما ذكرته تماما قبل قليل ... ويمكن النظر في الفتوى السابقة وهي: ما حكم المال الذي يغنمه المجاهدون؟

وهذا ينطبق عليه حديث «لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَرُدُّ الْمُسْلِمُونَ، قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت