فهرس الكتاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الفاضل عندي سؤال يقول:
عندنا في المغرب وبالضبط في سجون الطاغوت اخوة لنا يعذبون من قبل السلطات المغربية ويتعرضون لأبشع التعذيب وصل الى حد الإغتصاب, ويمنعونهم من زيارة أهاليهم اليهم ومنهم من انتهت مدة محكوميتهم ومازالوا قابعين في السجن ذل وقهر وظلم شديد, هناك اخوة لنا لم يتحملوا ذلك فأقدموا على تعليق حبل عبارة عن الشماغ وشنقوا أنفسهم منهم من مات ومنهم من حاول وفشل أي انهم ينقذونه في الرمق الأخير
فما حكم الشرع في الذي قضى موتا؟؟ وما حكم في الذي يفكر في نفس الأمر؟؟ وما حكم الشرع بصفة عامة في هذا الموضوع؟؟ وكيف يرفعون الظلم عن أنفسهم؟ وما هي وصيتك لهم؟؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
أولًا- لا يجوز سجن المسلم بغير حق، وبغير دليل ولا برهان صحيح، وقد حدد الفقهاء أسباب السجن، وقد فصلتها في كتابي"الخلاصة في أحكام السجن"
وكل من يسجن مسلما أو مسلمة بغير حق فهو ظالم معتد يستحق العقاب، ولا يجوز طاعته في ذلك لمن كان تحت يده لأنهم يساعدون الظالم الطاغية على المظلوم المسكين، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ" (1)
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ