فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1114

الجواب:

إذا أهين القرآن أو سب الإسلام أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا كفر وردة تخرج صاحبها من الدين، ويجوز قتل الفاعل في هذه الحال إذا كان عاقلا ومختارًا، ولا يجوز السكوت عليه حتى يكون عبرة لكل معتبر، ومن قتله فله أجر عظيم عند الله والمقتول إلى جهنم وبئس المهاد، وإذا قُتل من نهاه عن المنكر كان المقتول شهيدا عند الله تعالى

فعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (1)

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (2)

وإذا لم يستطع الإنكار بيده ولا بلسانه فلينكر بقلبه وليخرج من المكان حالًا، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140]

فقد كَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يَجْلِسُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ، وَهُمْ يَخُوضُونَ فِي الكُفْرِ وَذَمِّ الإِسْلاَمِ، وَالاسْتِهْزَاءِ بِالقُرْآنِ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ الإِنْكَارَ عَلَيهِمْ لِضَعْفِهِمْ، وَلِقُوَّةِ المُشْرِكِينَ، فَأَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالإِعْرَاضِ عَنْهُمْ.

وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْزَلَ فِي القُرْآنِ أَمْرًا إلى جَمِيعِ مَنْ يُظْهِرُونَ الإِيمَانَ، أنَّهُمْ إذَا سَمِعُوا أنَاسًَا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ، أَوْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهَا فَعَلَيهِمْ ألاَّ يَقْعُدُوا مَعَهُمْ إلى أَنْ يُقْلِعُوا عَنْ هَذَا المُنْكَرِ، وَيَأْخُذُوا فِي حُدِيثٍ آخَرَ، وَأنَّ المُؤْمِنِينَ إذَا قَعَدُوا مَعَ مَنْ يَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِ اللهِ، وَيَكْفُرُونَ بِاللهِ، فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَكَمَا أَشْرَكُوهُمْ فِي الكُفْرِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت