فهرس الكتاب
أيها الأحبة الكرام:
هذا الذي يجري على الأرض في سورية ولاسيما في حمص الجريحة هو حرب إبادة بأهلنا العزل، وذلك أمام مرأى ومسمع العالم كله
فالكل بيقين مشتركون في قتلنا ومتآمرون على ثورتنا المباركة، يريدون بقاء الطاغية الصنم بشار وعصابته المجرمة ...
ولذلك هم يرون هذه المجازر على شاشات التلفزة كل ساعة ولكن ضميرهم معدوم، لأن أهل السنة في سورية لا بواكي لهم .... {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) } [البروج: 8، 9]
لكن نقول لأهلنا في الشام:
أولا- لا بد من تمييز الطيب من الخبيث:
قال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) } [آل عمران: 178، 179] .
إذَا كَانَ الكَافِرُونَ يَعْتَقِدُونَ بِأنَّ مَا يَمُدُّهُمْ بِهِ اللهُ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ وَإمْهَالٍ وَإِطَالَةِ عُمْرٍ، هُوَ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ لأَنَّهُ فِي ظَنِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى صَوَابِ مَسْلَكِهِمْ، وَعَلَى رِضَا اللهِ عَنْهُمْ، فَهُمْ وَاهِمُونَ، فِإنَّ اللهَ يَمُدُّهُمْ لِيَزْدَادُوا ضَلاَلًا وَإْثمًا، فَتَحِقَّ عَلَيهِمْ كَلِمةُ اللهِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابًا مُهِينًا.
مَا كَانَ مِنْ سُنَنِ اللهِ فِي عِبَادِهِ أنْ يَذَرَ المُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ امْتِحَانٍ وَتَمْحِيصٍ، لِيَظْهَرَ لَهُ المُؤْمِنُ الصَابِرُ، وَيَنْكَشِفَ المُنْافِقُ الفَاجِرُ، وَيَبِينَ وَليُّ اللهِ، وَيَفْتَضِحَ عَدُوُّهُ، فَامْتَحَنَهُمُ