فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1114

السؤال:

هناك بيوت تركها أهلها خوفا على أنفسهم وفيها طعام وشراب وماء، ويمكن للعدو الهجوم عليها في أي وقت فيسرق كل شيء ينتفع به ويحرق الباقي أو يتلفه .... فهل يجوز لنا الانتفاع من الطعام والشراب وأخذ جزءًا من المال من أجل الجهاد في سبيل بسبب قلة الوارد ومسيس الحاجة لذلك؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد:

أولا- يجوز لكم الانتفاع بالطعام والشراب بلا خلاف إذا كنتم محتاجين إليه .... ويجوز الانتفاع بمتاع البيت بقدر الحاجة والضرورة ....

ثانيا- أما المال فيجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الأخذ منه إلا عند الاضطرار، ولمصلحة الجهاد في سبيل الله والحفاظ على الباقي لأصحابه ولا يجوز إبقاؤه في البيت هو وأي شيء يمكن نقله إذا علمنا أن الكفرة والفجرة يريدون اجتياح المنطقة كما حصل في بابا عمرو وباب السباع وكرم الزيتون ونحو ذلك .... ونسجل عليه اسم أصحابه حتى يعودوا ونعطيهم إياه ...

والأصل في ذلك ما جاء عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» (1)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت