فهرس الكتاب
سامحني شيخنا في سؤال تاني:
ما هو رأيكم بمنع الأهل أبناءهم بالانخراط في الجهاد ضد النظام بمختلف انواع الجهاد (مظاهرات .. نشاط .. أو حمل السلاح) مع التوضيح أن الأهل ليسوا بحاجه ماديه للابن
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ..
وبعد:
أولا- الجهاد في كل صنوفه بالمال والنفس واللسان فرض عين على كل مسلم يعيش في سورية كل حسب استطاعته ... فمن قدر على حمل السلاح ويجده يجب عليه الجهاد بالنفس، قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41]
فإن لم يستطع الجهاد بالنفس فيجب عليه الجهاد بالمال بما يستطيع وهذا يشمل الجميع.
وكذلك يجب على كل قادر يستطيع الدفاع عن هذه الثورة بلسانه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» السنن الكبرى للنسائي (4/ 269) (4289) صحيح
ثانيا- يجب الخروج بالمظاهرات لكل مستطيع من الرجال لأن هذا من وسائل إنكار المنكر باللسان وهو نوع من الجهاد، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» صحيح مسلم (1/ 69) 80 - (50)
ثالثا-لا يجوز للأب منع أولاده من الجهاد في سبيل الله تعالى ولا الخروج في المظاهرات وهذا من أكبر الكبائر، بل هو نوع من النفاق، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ