8 -شخص وقع تحت قبضة عصابات الاسد واثناء التعذيب اخذوا يجبرونه على الكفر؟
الجواب:
أولا- من أجبر على التلفظ بكلمة الكفر تحت ضغط التهديد الشديد فيجوز له التلفظ بها لدرء العذاب عنه، ولكنه الأفضل له أن يثبت كما ثبت بلال الحبشي رضي الله عنه
فعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَعَذَّبُوهُ حَتَّى بَارَاهُمْ فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنًا بِالْإِيمَانِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ» تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 374) صحيح
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَصَابُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَعَذَّبُوهُ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي لَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عُذْرَهُ: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} [النحل: 106] إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] "تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 373) حسن لغيره
وعَنْ قَتَادَةَ: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] قَالَ:"ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَخَذَهُ بَنُو الْمُغِيرَةِ فَغَطُّوهُ فِي بِئْرِ مَيْمُونٍ وَقَالُوا: اكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ فَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقَلْبُهُ كَارِهٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} [النحل: 106] أَيْ مَنْ أَتَى الْكُفْرَ عَلَى اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ، {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] "تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 374) صحيح مرسل