فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1114

السؤال الثاني:"ما هو حكم الجاسوس(المخبر)الذي يقبض عليه"

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

لقد تكلمت عن حكم الجاسوس في كتابي"الخلاصة في أحكام التجسس"وهو على النت ...

والجاسوس إذا كان كافرًا يقتل بلا خلاف في هذا

وأما الجاسوس المسلم، فيقتل إذا كان تجسسه أدى للقتل أو الاغتصاب أو النهب والسلب ونحو ذلك .. فيجوز قتله ... لكن الذي يقدِّر ذلك أمير الجهاد مع مجلس الشورى الذي معه وإمام المسلمين في حال وجوده أو من يفوضه في ذلك أو أهل العلم ....

لكن قتله ليس واجبًا إلا إذا أدى تجسسه للقتل فهو يكون هنا مسببًا للقتل فيقتل بذلك حرابة أو قصاصًا، قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33]

لكن إذا كان يتعاون مع النظام الفرعوني بشكل كامل، فهذا ردة تحبط العمل، ويقتل عندها ردةًّ وكفرًا، لأنه ظاهر الكفار، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]

فإذا ساعد الكفار على المسلمين أو عاونهم على المسلمين بالمال أو بالسلاح أو بالرأي كفر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] . (1)

قال الطبري في معنى الموالاة هنا:"لَا تَتَّخِذُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْكُفَّارَ ظَهْرًا وَأَنْصَارًا، تُوَالُونَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَتُظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت