فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1114

إن الاستعانة بأعداء الإسلام المعروفين لدينا - والذين يدَّعون التقرب إلينا اليوم زورا وبهتانا- من أجل القضاء على طغاة العرب أو العجم لهو الضلال بأم عينه، والخروج عن قيم الإسلام ومثله العليا، وانعدام الولاء والبراء

وكيف تجوز الثقة بهؤلاء الذين كانوا هم السبب في كل ما وصلنا إليه من شر وفساد وجهل وفقر وذل وهوان وتفرقة ....

وهم لن يساعدوننا إلا من اجل مصالحهم الخبيثة في بلادنا، وكل البلدان التي ساعدوها قد استولوا عليها وصار لهم فيها قواعد عسكرية، وصاروا هم أصحاب القرار يلعبون بها كما يشاءون .. فهل من معتبر؟؟!!

قال تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) } [التوبة: 8 - 10]

إن المشركين لا يدينون لله بالعبودية خالصة، وهم كذلك لا يعترفون برسالة رسوله. فكيف يجوز أن يكون لهؤلاء عهد عند الله وعند رسوله؟ إنهم لا يواجهون بالإنكار والجحود عبدا مثلهم، ولا منهجا من مناهج العبيد من أمثالهم. إنما هم يواجهون بالجحود خالقهم ورازقهم وهم يحادون الله ورسوله بهذا الجحود ابتداء .. فكيف يجوز أن يكون لهم عهد عند الله وعند رسوله؟

هذه هي القضية التي يثيرها هذا السؤال الاستنكاري .. وهي قضية تنصب على مبدأ التعاهد ذاته لا على حالة معينة من حالاته ..

وقد يستشكل على هذا بأنه كانت للمشركين عهود فعلا وبعض هذه العهود أمر الله بالوفاء بها. وأنه قد وقعت عهود سابقة منذ قيام الدولة المسلمة في المدينة. عهود مع اليهود وعهود مع المشركين. وأنه وقع عهد الحديبية في السنة السادسة للهجرة. وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت