الجواب:
أموال الشبيح ملك للجيش الحر ينتفع بها من أجل الجهاد في سبيل الله وشراء السلاح والعتاد، ويجوز أن نعطي من استولى على ممتلكات الشبيح جزءً منها كمكافأة له على عمله إلا إذا قلنا لك كذا وكذا، فنعطيه ذلك
وهي تعامل معاملة الفيء قال تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7]
وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى لِلمَالِ الذِي يَغْنَمُهُ المُسْلِمُونَ مِنْ غَيرِ قِتَالٍ، وَلاَ مُصَاوَلَةٍ، وَلاَ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ، نِظَامًا خَاصًَّا، وَلاَ يُقْسَمُ فِي الجَيْشِ كَمَا تُقْسَمُ الغَنَائِمُ، وَفْقًا لِمَا جَاءَ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: إِنَّ اللهَ أَفَاءَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى رَسُولِهِ دُونَ قِتَالٍ إِذْ قَذَفَ اللهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ فَقَضَى بِجَلاَئِهِم عَنْ أَرْضِهِمْ.
وَاللهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَيَقْذِفُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ فَيَسْتَسْلِمُونَ لَهُمْ بِدُونِ قِتَالٍ، وَاللهُ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، لاَ يُعْجِزُهُ شَيءٌ. أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 5010، بترقيم الشاملة آليا)