فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1114

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

قال ابن عثيمين رحمه في الشرح الممتع على زاد المستقنع (5/ 287) :

وقوله: «شهيد» المراد به هنا: شهيد المعركة الذي قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

أما من قاتل لوطنية أو قومية أو عصبية فليس بشهيد ولو قتل، لكن من قاتل حماية لوطنه الإسلامي من أجل أنه وطنٌ إسلاميٌ فقد قاتل لحماية الدين، فيكون من هذا الوجه في سبيل الله، ولهذا يجب أن نبيّن لإخواننا في الجيش أنهم إنما يتأهبون للقتال لا دفاعًا عن وطنهم من أجل أنه وطنهم، ولكن من أجل أنه وطن إسلامي يقاتلون لحماية الإسلام حتى يكونوا عند الموت شهداء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم: «سُئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليُرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (أخرجه البخاري(123) ؛ ومسلم (1904) عن أبي موسى رضي الله عنه.).

فالذي قاتل حمية نقول له:

لماذا تقاتل حمية؟ هل هو حدب على قومك، أو رغبة في بقاء الإسلام في بلادك؟

إن قال بالأول فليس بشهيد، وإن قال بالثاني فهو شهيد، كما لو قال: أقاتل حدبًا على قومي، ليبقى الإسلام في بلادي.

وقوله: «ومقتول ظلمًا» ، أي: المقتول ظلمًا لا يغسل أيضًا؛ لأن المقتول ظلمًا شهيد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد» (أخرجه الإمام أحمد(1/ 190) ؛ وأبو داود (4772) ؛ والترمذي (1421) ؛ والنسائي (7/ 116) . وقال الترمذي: «حسن صحيح» ، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه.).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت