فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1114

زَادَ لَهُ»، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ" (2) "

ففِيهِ حَثٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْمُوَاسَاةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الرُّفْقَةِ وَالْأَصْحَابِ، وَالِاعْتِنَاءُ بِمَصَالِحِهِمْ وَالسَّعْيُ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُحْتَاجِ بِتَعَرُّضِهِ لِلْعَطَاءِ، وَتَعْرِيضِهِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُ رَاحِلَةٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ، أَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي وَطَنِهِ، فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي هَذَا الْحَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (3)

وقال القرطبي:"وكان ذلك الأمر على جهة الوجوب لعموم الحاجة، وشدَّة الفاقة؛ ولذلك قال الصحابيُّ: حتى رئينا: أنَّه لا حق لأحد منا في فضل؛ أي: في زيادة على قدر الحاجة. وهكذا الحكم إلى يوم القيامة؛ مهما نزلت حاجة، أو مجاعة، في السَّفر، أو في الحضر، وجبت المواساة بما زاد على كفاية تلك الحال، وحرم إمساك الفضل." (4)

والله أعلم.

الباحث في القرآن والسنة

وعضو الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سورية

علي بن نايف الشحود

في 21 جمادى الأولى 1433 هـ الموافق ل 13/ 4/2012 م

ــــــــــــ

(1) صحيح البخاري (3/ 138) (2486) وصحيح مسلم (4/ 1944) 167 - (2500)

(أرملوا) من الإرمال وهو فناء الزاد وقلة الطعام أصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة. (في إناء واحد) أي اقتسموه بمكيال واحد حتى لا يتميز بعضهم عن بعض. (بالسوية) متساوين. (فهم مني وأنا منهم) طريقتي وطريقتهم واحدة في التعاون على البر والتقوى وطاعة الله عز وجل ولذلك لا أتخلى عنهم]

(2) صحيح مسلم (3/ 1354) 18 - (1728)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت