سادسًا- يجب التأكد والتثبت بشكل قطعي أنه يتجسس على الناس الثوار، ولم يتب وعندها يجوز قتله، بأية وسيلة كانت ... ولا حاجة لمن يقوم بقتله أن يعلن عن ذلك ليكون عبرة لكل متآمر على هذه الثورة المباركة .. لكن يكفي وضع منشور فيه خلاصة جرائمه وبيان أن هذا جزاء كل غادر وعميل وموال لأعداء الإسلام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [الممتحنة: 1]
والتفاصيل في كتابي"الخلاصة في أحكام التجسس"
ـــــــــــــ
(1) صحيح مسلم (4/ 1986) 32 - (2564)
[ش (ولا يخذله) قال العلماء الخذل ترك الإعانة والنصر ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي (ولا يحقره) أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره ويستقله (التقوى ههنا) معناه أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله وخشيته ومراقبته]
(2) صحيح البخاري (3/ 128) (2442) وصحيح مسلم (4/ 1996) 58 - (2580) [ش (يسلمه) يتركه إلى الظلم. (كان في حاجة أخيه) سعى في قضائها. (كان الله في حاجته) أعانه الله تعالى وسهل له قضاء حاجته. (كربة) مصيبة من مصائب الدنيا توقعه في الغم وتأخذ بنفسه]
(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 378) (2032) صحيح
(4) صحيح مسلم (1/ 68) 73 - (46)
[ش (بوائقه) البوائق جمع بائقة وهي الغائلة والداهية والفتك]