فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1114

ثالثا- وهذا الأمان فيما أرى لا يسقط حق الناس، يعني إذا قتل الشبيح غيره ونهب وسلب وروع الآمنين، فهو ينطبق عليه قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } [المائدة: 33، 34]

رابعا- يجب أن يكون الشبيح ما زال معه سلاح يقاتل به وليس مطاردًا من قبل المجاهدين أو نفذت ذخيرته فهذا لا يقبل الأمان فيه حتى لا تضيع الحقوق، بل يجوز للإمام أو لمن ينيبه (المجاهدون) قتله أو المن عليه بمال أو تبادل أسرى أو سجنه ونحو ذلك

خامسًا- إذا تاب الشبيح وطلب الأمان ممن يملك الأمان هنا تسقط الحقوق والتبعات عنه لقول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

سادسًا- والأمان في الأصل عندما تكون هناك حرب حقيقية بين المسلمين والكفار، وأما ما يجري في سورية فهي حرب إبادة وإفساد في الأرض، ومحاربة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -،على شعب أعزل لا يملك السلاح ولا أدوات الدفاع عن النفس، فيجب أن يطبق عليهم حكم الحرابة والإفساد في الأرض، وليس حكم المقاتلين الكفار فيما أرى .... والله أعلم.

الباحث في القرآن والسنة

وعضو الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سورية

علي بن نايف الشحود

3 جمادى الآخرة 1433 هـ الموافق ل 24/ 4/2012 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت