[ش (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]
تاسعًا- على جميع التيارات الإسلامية أن تعمل معًا الآن من أجل إسقاط الطاغية الصنم، وأن تمنع أي تنازع واختلاف يحدث في الداخل، وأن تكون العين الساهرة على تصحيح مسار الثورة ووحدتها وأهدافها النبيلة وليس العكس، وأن تقدم كل ما تستطيع من أجل القضاء على هذا الطاغية الصنم وليس بالاعتماد على الآخرين ولا بتدخل الدول الأخرى لتحريرنا من هذا الفرعون، فلسنا بحاجة لذلك والله معنا، سوف ينصرنا عليه ولو كان معه كل شياطين الإنس والجن قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 12]
وأن تكون يدا واحدة على من سواها من العلمانيين والملحدين ... بعد انتصار الثورة أيضًا، وأن تأخذ الدروس والعبر من الثورات الأخرى وما حصل بها، وإلا لن يكون لها وزن ولا اعتبار بعد الثورة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73]
وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71] وعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةِ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْتَكِضُ» صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 438) (4577) صحيح
اللهم إني قد بلغت فاشهد
الباحث في القرآن والسنة
وعضو الهيئة العامة للعلماء المسلمين بسورية
علي بن نايف الشحود