فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1114

فالموت والحياة بيد الله وحده، فليس الإقدام على مقارعة هذا الطاغية وأزلامه والوقوف في وجه ظلمهم وفسادهم يقرِّبُ الأجل أبدا، وليس النكوص على الأعقاب، والبقاء في البيوت من الخوف والرعب يبعد عنا خطر الموت أبدا ...

قال تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:51]

فهذا النظام الإجرامي لا يبقي ولا يذر، وأنتم تلاحظون أن عصاباته تقتل كل من يتحرك في الشارع كبير أو صغير ذكر أو أثنى، حتى القذائف تدخل على البيوت وتقتل من فيها وهم في بيوتهم لم يفعلوا شيئا ...

فهل هذا الوضع يقبله عاقل أصلًا؟؟؟؟!!!

فإذا قارعتم هذا المجرم الباغي المعتدي بما تستيطعون فإنهم سوف يخافون منكم ولو كانت معهم القنابل النووية ... لأنكم على الحق وهم على الباطل، ولأنكم تؤمنون بالله وباليوم الآخر وهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ...

وترجون مرضاة الله تعالى وهم يرجون مرضاة ربهم الأسد، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء:76]

الذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ إِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ، وَنَشْرِ دِينِهِ، لاَ يَبْتَغُونَ غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ. أمَّا الذِينَ كَفَرُوا، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ (الطَّاغُوتِ) ،الذِينَ يُزَيِّنُ لَهُمُ الكُفْرَ، وَيُمَنِّيهِمُ النَّصْرَ. وَكَيْدُ الشَّيْطَانِ ضَعيفٌ، وَهُوَ لاَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَ أَوْلِيَائِهِ. أمَّا أَوْلِيَاءُ اللهِ فَهُمُ الأَعِزَّةُ، لأنَّ اللهَ حَامِيهِمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُعِزُّهُمْ، وَلِذَلِكَ فَعَلَى المُؤْمِنِينَ، أَوْلِيَاءِ اللهِ، أنْ لاَ يَخَافُوا أَعْدَاءَهُمُ الكُفَّارَ، لأنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ

ورددوا دائما قول الباري عز وجل على لسان المؤمنين: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة 52]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت