فهرس الكتاب
بل ما يفعلونه اليوم من قمع للمظاهرات وذبح للمسلمين وتدمير المساجد، وتدنيسها وحرق القرآن الكريم وتدنيسه، وقتل الناس من فوق المآذن، وأمر المعتقلين بالسجود لصورة بشار الطاغية الصنم، بل وقولهم: ربنا بشار الأسد وغير ذلك مما يعجز عنه الوصف، بل والإيغال في تعذيب الملتزمين مع أشد أنواع السب والشتم للدين ولقيم الإسلام ....
وهذا وغيره يعطي الصورة الحقيقية لهؤلاء ....
فإن كانوا معذورين - كما يدَّعي هؤلاء - فكل الكفار والفجار في الأرض معذورون، ولا يقول به أحد من العقلاء ...
قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165]
وقال تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) } [الأنعام: 148 - 150]
فلا عذر لأحد سمع برسالة الإسلام بشكل صحيح في ترك الإسلام على الإطلاق ..
بل نقول لهؤلاء:
إن الإسلام الصحيح والذي أنزله الله تعالى على عباده المؤمنين كان ممنوعا تعلمه في عهد البعث الملحد، وإنما كانوا يسمحون بتعلم الإسلام الخرافي - إسلام المسجد فقط الذي لا علاقة له بالمجتمع المسلم .. على قول من يقول (( الدين لله والوطن للجميع ) )
لأنهم إنما جيء بهم للقضاء على البقية الباقية من الإسلام