فهرس الكتاب
أي واحد يتكلم عن سورية اليوم يجب أن يكون باسم الانتفاضة، لأنها وحدها هي التي تمثل الشعب السوري بيقين
وأما غيرها فهو نشاز على سورية ولا يمثل أحدا، وهذا النظام ساقط ولا يمثل إلا الشيطان الأكبر والأصغر ....
أي طالب علم الآن لا يكون مع الانتفاضة فهو لا يستحق أن يكون طالب علم أصلًا، وإنما تعلم من أجل الوظيفة فهو يخاف على وظيفته وعلى مكانته ولا يخاف على المسلمين، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» صحيح البخاري (1/ 12) (13) وصحيح مسلم (1/ 67) 71 - (45)
كنا نرجوا من أمثال هؤلاء أن يكونوا في الصفوف الأمامية لهذه الانتفاضة السلمية المباركة، فإذا بهم يطعنون المسلمين من الخلف، قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4]
فالحمد لله الذي ميَّز من خلال هذه الانتفاضة المباركة بين المسلم الحقيقي وبين المنافق الذي كان يتاجر بالدين ويخدع المسلمين ردحًا طويلًا من الزمان ... قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]
فهذه الإنتفاضة المباركة تصفية وتحلية لهؤلاء المنتفضين، تصفية لذنوبهم وتقصيرهم بحق الله أو بحق خلقه، وهذا أمر مهم جدا، وهي تحلية لهم حيث قوَّت إيمانهم لحدود بعيدة، وجعلتهم يوقنون بوعد الله، وأن الله تعالى هو الحق، وأن بشار النحس ومن معه هم الباطل ... ففي ذلك اصطفاء وارتقاء في الدارين، قال تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ