فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1114

تاسعا- دين الله تعالى هو وحده الذي يحافظ على الحقوق كاملة غير منقوصة حتى الحيوانات والطير والبيئة وهو الذي يدعو للصلاح والخير والسعادة في الدارين ... قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]

وأما غيره فيدعو إلى الفساد والكفر والفسوق والعصيان والشهوات والموبقات وتحويل الإنسان إلى حيوان ليس إلا ...

وقد عجزت جميع مبادئ الأرض عن تحقيق العدل والمساواة والحرية الحقيقية بين الناس، وإن كانت تتشدق بها ليل نهار، وأولها أمريكا التي تزعم أنها صاحبة النظام العالمي الجديد ...

قال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) } [التوبة: 109 - 111]

نحن نعرف الجميع فكلهم غارقون بالوحل المادي والمعنوي لرؤوسهم وكلهم يقول بلسان الحال والمقال: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56]

يا عجبا! أو من يتطهر يخرج من القرية إخراجا، ليبقى فيها الملوثون المدنسون؟! ولكن لماذا العجب؟ وماذا تصنع الجاهلية الحديثة؟ أليست تطارد الذين يتطهرون، فلا ينغمسون في الوحل الذي تنغمس فيه مجتمعات الجاهلية - وتسميه تقديمة وتحطيما للأغلال عن المرأة وغير المرأة - أليست تطاردهم في أرزاقهم وأنفسهم وأموالهم وأفكارهم وتصوراتهم كذلك ولا تطيق أن تراهم يتطهرون لأنها لا تتسع ولا ترحب إلا بالملوثين الدنسين القذرين؟! إنه منطق الجاهلية في كل حين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت