الكتاب: فتاوى الثورة السورية - من 15/ 3/2011 م- حتى 10/ 7/2012 م - المؤلف: علي بن نايف الشحود - الطبعة: الأولى 1433 هـ - 2012 م - المصدر: الشاملة الذهبية - نبذه عن الكتاب - - فتاوى الثورة السورية للشاملة 3+ بي دي إف - وهي من 15/ 3/2011 م حتى 10/ 7/2012 م - يقول الشيخ: - وقد فصلت القول في ذلك بكتابي " الخلاصة في أحكام الفتوى " - وهذا الكتاب فيه أهم الفتاوى والتعقيبات على الثورة السورية، وقد رافقت هذه الفتاوى هذه الثورة المباركة منذ بدايتها وحتى هذا التاريخ ... - ولم أخرج بهذه الفتاوى والتعقيبات عن منهج أهل السنة والجماعة وأئمة الفقه الإسلامي المعتبرين ... - وقد شفعت هذه الفتاوى بأدلتها الشرعية من مصادرها الأساسية مباشرة .... - وفيها في كثير من الأحيان تفصيل لأقوال أئمة المذاهب الفقهية المتبعة .... - ولم أكن في هذه الفتاوى وغيرها مقلداً لغيري؛ بل متبعاً لما أراه أقرب للنصوص الشرعية ... - وهذه الثورة المباركة قد كشفت عن خلل كبير في موقف علماء الشام من الثورة .... - فغالبهم مع الأسف الشديد ليس له فتاوى واضحة حول أحداث هذه الثورة ومستجداتها ... - بل كثير منهم إذا كتب تراه يدور حول الثورة ولا يدخل في عمقها الشرعي والواقعي ... - وهناك بعض طلاب العلم المتشددين من غير أهل الشام ... فراحوا يفتون للثورة السورية - دون وجه حق- لعدم معرفتهم بالواقع السوري، ولأنهم يريدون نشر شواذهم الفقهية على ثورتنا المباركة .... - وهؤلاء ليسوا مرجعا للأمة المسلمة لا في فقه الجهاد ولا في غيره ..... - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ َعلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» (1) - ولذا حقَّ لي أن أقول عن ثورتنا هذه: - هي ثورة يتيمة - وإن سبقتها ثورات عديدة - ومن ثم فهي تحتاج لأحكام شرعية واضحة ومنضبطة. - وقد حاولت ذلك قدر الإمكان .... - وقد فصلت القول في قضايا كثيرة وأفردتها بأبحاث خاصة .... - وهذه الفتاوى الموجودة هنا إما أنها جواب على أسئلة وردتني من الداخل والخارج ... أو تعقيب على بعض ما يقال عن الثورة، أو رد على بعض المرجفين أو المنافقين ... - ولم أسر فيها مع المتشددين ولا مع المتساهلين، بل سلكت المنهج الوسط، الذي قال الله تعالى عنه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] - أسأل الله تعالى أن يجعل فيها نوراً ينير للتائهين الدرب، ويبصرهم بالحق ويجعلهم من أهله. - كما أسأله تعالى أن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره والدال عليه في الدارين ... - الباحث في القرآن والسنة - وعضو الهيئة العامة للعلماء المسلمين بسورية - علي بن نايف الشحود - 21 شعبان 1433 هـ الموافق ل 11/ 7/2012 م
ظهروا عليهم وأمنوا بأسهم وقوتهم. وعندئذ يفعلون بهم الأفاعيل غير مراعين لعهد قائم، ولا متحرجين ولا متذممين من منكر يأتونه معهم .. وهم آمنون .. ! (الظلال)