فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1114

أيها الأحبة الكرام:

لا يحل لكم أن تسمعوا لأية فتوة تصدر من جهة النظام الحاكم تبيح لكم قتل المتظاهرين تحت ذرائع ومسميات متعددة باطلة، فهؤلاء لا تحلُّ طاعتهم أبدًا وهم منافقون ودجالون وأئمة مضلون أمثال الحسون والديك والحبش وغيرهم ممن باعوا دينهم بثمن بخس .... وهم فقهاء الهزيمة والتبرير والتطبيل

بل تؤخذ الفتاوى ممن يضحي بنفسه في سبيل الحصول على حقوقه المشروعة بكل القوانين السماوية والأرضية وهو سبيل الله وهم فقهاء الجهاد حقا ...

الذين رفضوا الذلَّ والهوان والاستعباد للبشر .... فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي لَا تَقُولُ لِلظَّالِمِ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ". [السنن الكبرى للبيهقي 6/ 158] (11516) صحيح

قَالَ أَحْمَدُ:"وَالْمَعْنَى فِي هَذَا: أَنَّهُمْ إِذَا خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَتَرَكُوهُ كَانُوا مِمَّا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَأَعْظَمُ مِنَ الْقَوْلِ، وَالْعَمَلِ أَخْوَفَ، وَكَانُوا إِلَى أَنْ يَدَعُوا جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ أَقْرَبَ، وَإِذَا صَارُوا كَذَلِكَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ، وَاسْتَوَى وُجُودُهُمْ وَعَدَمُهُمْ" [شعب الإيمان 10/ 47]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وَلِهَذَا كَانَ الْجِهَادُ مُوجِبًا لِلْهِدَايَةِ الَّتِي هِيَ مُحِيطَةٌ بِأَبْوَابِ الْعِلْمِ. كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فَجَعَلَ لِمَنْ جَاهَدَ فِيهِ هِدَايَةَ جَمِيعِ سُبُلِهِ تَعَالَى؛ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمَا: إذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَانْظُرُوا مَاذَا عَلَيْهِ أَهْلُ الثَّغْرُ فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} " [مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية- دار الوفاء 28/ 442]

أيها الأحبة الكرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت