لقد نسوا أن النظام الحاكم يهيمن على كل شيء في حياة الناس، ولن تقوم دولة الإسلام في قلوب الناس ما دام هؤلاء الطواغيت يجثمون على صدور الناس ويحصون عليهم أنفاسهم
لقد فات هؤلاء أن الناس لا يتربون إلا في ظل المحن والشدائد، قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } [العنكبوت: 2، 3]
والله إن هذه الثورة المباركة قد أعادت الناس إلى دينهم وإلى ربهم أكثر مما لو كان عندنا عشرين ألف داعي يدعونهم إلى الله ليل نهار
لقد نسوا أن الشعب السوري من خلال هذه الانتفاضة المباركة ارتقى بإيمانه ويقينه إلى أبعد الدرجات
فهم مواصلون الانتفاضة بالرغم من القتل القظيع والتنكيل بهم وبأهلهم وكلهم يقول بلسان الحال والمقال: رايحين على الجنة بالملايين .... الموت ولا المذلة، ما لنا غيرك يا الله
لكن يظهر أن هؤلاء الذين ينظرون في الخارج لا يعرفون هذا الإيمان الذي زرعته الثورة في نفوس الناس اليوم.
كما أنه من شبه هؤلاء أن الثوار في سورية مجموعة من الغوغاء لا تنظيم له ولا قائد ....
ولو كان الأمر كما يزعم هؤلاء لما كان لكل جمعة اسما واحدا موحدا في كل سورية
ربما يقصدون أنهم ليسوا من الإخوان أو السلفية أو حزب التحرير أو حتى يعترفوا بهم
لقد فات هؤلاء الذين يزعمون الحرص على الثورة السورية أنها ثورة منظمة لها أهدافها والمعلن منها إسقاط النظام والمطالبة بالحرية والكرامة وما لم يتحقق هذين المطلبين فلن يعود الإسلام إلى الحياة في الشام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة
لقد نسوا أن النظام الطاغوتي في سورية يبطش بكل من يعرف عنه أنه ناشط فكيف لو كان قائدا للثورة لقتل منذ بداية الثورة