فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1114

تقبل على علاتها وبدون نقد وتمحيص، ورحم الله ابن جرير حين قال:"لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما دعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك لزم ترك أكثر محدثي الأمصار."التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا (2/ 375) في الهامش

(ب) أن يلتمس لهم الأعذار استحضارًا لحسن الظن وأن يحمل أقوالهم وأفعالهم على أحسن المحامل، فعَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ» صحيح البخاري (9/ 123) (7416) وصحيح مسلم (2/ 1136) 17 - (1499)

ومن سياق شرح الحديث نقل القرطبي ما يلي:"إذا كان الله مع كونه أشد غيرة منك- المقصود سعد بن عبادة- يحب الإعذار، ولا يؤاخذ إلا بعد الحجة."فتح الباري لابن حجر (13/ 400)

وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ:"إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ فَالْتَمِسْ لَهُ الْعُذْرَ جَهْدَكَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ عُذْرًا فَقُلْ فِي نَفْسِكَ: لَعَلَّ لِأَخِي عُذْرًا لَا أَعْلَمُهُ"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 285) صحيح مقطوع

(ج) النصح وحسن التوجيه بالأسلوب الحكيم والطريقة المؤثرة فالدين النصيحة، والخطأ وارد وليس هناك معصوم إلا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وينبغي أن يكون قصد الناصح إرادة الحق وإيثار الصواب ومحبة المنصوح، والأصل أن تكون النصيحة في السر بين الناصح والمنصوح وإلا صارت فضيحة.

(د) الستر وعدم التشهير والغيبة، لأن الله تعالى قال: ٍ (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النور:19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت