فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1114

رابعا- هم يريدون حكومة جديدة تكون هذا الحكومة امتدادا للنظام السابق تماما

وما طرح اسم فاروق الشرع - وما أبعده عن الشرع-الذي بقي طيلة عمره خادما أمينا لنظام البعث الكافر، إلا تطويقا للثورة السورية والقضاء على أهدافها المشروعة

فهل يظنون أننا بهذه السذاجة لكي نقبل بحذاء من أحذية النظام الأسدي!!!!

يجب أن يعلموا علم اليقين أننا لانوافق على أي مسؤول كان مع هذا النظام أبدا، وبالتالي فهذه المبادرة هي أيضا تصب في خدمة هذا النظام الخبيث؛ لأنه لن يوافق عليها أيضًا لظنه أنه سوف يسحق الثورة من خلال آلة البطش التي يملكها خلال خمسين عامًا، وإن وافق عليها فهو من أجل حمايته من عدم المساءلة بعد يقينه بالسقوط المروع من قبل ثوار سورية، وليس من قبل العرب أو العجم

خامسا- يجب علينا الاعتماد على الله تعالى وحده، ثم على أنفسنا وعلى سواعدنا لكي نكون يدا واحدة في إسقاط هذا النظام الفرعوني الطائفي الخبيث الذي لا يدانيه نظام في الخبث والغدر والبطش

فلا يجوز التعويل على أحد غير الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 49]

فَإِنَّ مَنْ يَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ، وَيُسَلِّمُ أَمْرَهُ إِلَيهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدِ الْتَجَأَ إِلَى جَانِبٍ عَزِيزٍ مَنيعٍ لاَ يُضَامُ. وَاللهُ حَكِيمٌ يَعْرِفُ وَضْعَ الأمُورِ فِي مَوَاضِعِهَا، فَيَنْصُرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ. (1)

وهذا ما تدركه القلوب المؤمنة وتطمئن إليه وما هو محجوب عن القلوب الخاوية فلا تحسب حسابه! وهذا ما يرجح الكفة، ويقرر النتيجة، ويفصل في القضية في نهاية المطاف في كل زمان وفي كل مكان. (2)

وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت