فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1114

يخاف الجراح فليستمع إلى قوله عليه الصلاة والسلام: {والذي نفسي بيده لا يُكْلَم -من الكلم وهو الجرح- أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم، والريح ريح المسك} .

وإذا كان البعض يخاف من السجن والأذى في سبيل الله"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبِ وَلا وَصَبٍ وَلاهَمٍ، وَلا حَزَنٍ وَلا غَمٍّ، وَلا أَذًى، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا خَطَايَاهُ".

إذن وإن كان الإنسان يؤثر السلامة والعافية ويحب أن يرى ثمرة عمله في الدنيا، وهذا أمر مشروع، إلا أنه لا يجوز ابدا أن ننسى البعد الأخروي للقضية، وهو الأهم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض, أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة, فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} .

الحقيقة السادسة: لابد من اليقين الجازم أن هذا النظام زائل طال الزمان أم قصر، وهذه سنة الله في الظالمين قديما وحديثًا لم تتبدل ولم تتغير وسقوط هذا النظام سيكون أسرع من غيره من أنظمةالظلم والاستبداد، وذلك لأنه تمادى في الطغيان، وأوغل في الإجرام والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم".

ختامًا: العاقبة للثوار إن هم صبروا واعتمدوا على الله وحده وأخذوا بما أمكنهم من أسباب والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

بارك الله بكم أخي الحبيب على هذه المشاركة القيمة

فلا يجوز اليأس من رحمة الله تعالى ومدده وعطائه وكرمه أبدا

أولا- إن ما يصيبكم من ألم يصيب عدوكم أيضًا:

قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت