فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1114

رابعا- الذين يقتلون المسلمين غالبهم من الطائفة النصيرية (العلوية) وفيهم بعض من الفئات الأخرى غير المسلمة، وفيهم عدد قليل من المسلمين الجهلة الذين لا يميزون البعرة من البعير، ويصدقون أكاذيب النظام بأن الثوار عبارة عن عصابات إرهابية ممولة من الخارج تريد القضاء على الوحدة الوطنية المزعومة!!!

وهؤلاء ينفذون الأوامر بالقتل أو النهب والسلب تحت إمرة قادتهم من الطائفة النصيرية (العلوية) وتحت الترغيب والترهيب

ولكن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية أبدا، فهم محاربون لنا ويجوز قتلهم كغيرهم، ثم يبعثهم الله على نياتهم

فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَبَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنَامِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَالَ: «الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ» ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ، قَالَ: «نَعَمْ، فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» (1)

خامسًا- كثير من المجندين والمتطوعين من أهل السنة قد انشقوا من الجيش، وبعضهم ما زال يخاف على نفسه أو أهله، أو ينتهز الفرصة للانشقاق، وهؤلاء في الأغلب لم يشتركوا في قتل الناس

سادسًا- والنصر قريب بإذن الله تعالى، بالرغم من الجراح والآلام الكثيرة، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا غُلَامٌ قَالَ: فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، وَاحْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، أَوْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ جَفَّ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَسَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اعْتَصَمْتَ فَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرًا» (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت