فهرس الكتاب
تُبْقِي وَلَا تَذَرْ , [أَنْتِ الْأَنْدَرُ] وَإِلَيْكِ [عَلَيْكِ] الْمَحْشَرُ» , وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ قُلْتُ: «مَا تَحْمِلُونَ؟» قَالَ: عَمُودُ الْإِسْلَامِ أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي , فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ , فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ [وَلْيَسْتَقِ] مِنْ غُدُرِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ" (1) "
الخامس- الثناء على الشام وأهله وطلب السكنى فيها لم يرد في غيرها ...
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيِّ وَاسْمُهُ ذَرْعٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ» (2)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ , وَأَرْضُ حِمْيَرَ , وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ , وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ , وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ", فَقُلْتُ: اخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ , قَالَ: «أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ , فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ , وَإِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ , فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ , فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» (3)
السادس- انطلاقها من المساجد كل يوم وهذا لم يكن في الثورات الأخرى إلا قليلا أو بشكل عفوي لأنها ثورة إيمانية (حق على باطل)
السابع- الحرب في الثورة السورية دينية بحتة (طائفية من قبل النظام الخبيث ومؤيديه) وإن أخذت وجوها أخرى بسبب أن النظام كافر مارق لا ينتمي لهذه الأمة بل هو أشد أعدائها الحقيقيين عبر التاريخ، وأما الثورات الأخرى فليست كذلك.
الثامن -قدرة أهل الشام - بسبب الدعاء لهم الوارد في القرآن والسنة - على تحمل الشدائد والثبات أمام الملمات والصعاب .... وهذا ما أظهرته الثورة السورية بشكل جلي ونادر ... فعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ـ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ـ قَالَ: «أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْضِهِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَا يَمُوتُونَ إِلَّا غَمًّا وَهَمًّا» (4)