فهرس الكتاب
وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) } [النور: 47 - 49]
وقوله تعالى: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) } [النور: 50 - 52]
وقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14]
وَالْمَعْنَى: قُلْنَا لَهُ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. قِيلَ: الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْإِيمَانِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ عَلَى نِعْمَةِ التَّرْبِيَةِ. (3)
فهذه وأشباهها جائزة لا حرج فيها ...
ثالثا- هل قولنا"الله، سورية، حرية .... وبس تعتبر من الشرك المنهي عنه؟"
الصواب أنها جائزة، لأنها جملة خبرية وليست جملة إنشائية، كما أنه لا يوجد بها الواو أصلًا .... ومن ثم فإن القول بتحريمها قول يحتاج لدليل صحيح، فليست عقدية هنا كما في ما شاء الله وشئت ....
أما قول: الله، بشار، سورية وبس، فهذه لا تجوز بسبب أن فيها تعظيما للطاغية الصنم بشار والذي يأمر الناس بعبادته ....
أما العبارة: الله، سورية، حرية ... وبس، فلا تعني المساواة أصلًا بل نقول نحن نحب الله مثلًا، ونحب سورية بلدنا، ونحب الحرية التي ميزنا الله تعالى بها عن بقية المخلوقات ....
أو نقول نحن نعبد الله تعالى، ونحب بلدنا سورية، ونطالب بالحرية التي استلبها الأسد منا ... ونحو ذلك فلا شرك في ذلك أصلًا، ولا نهي ....