فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1114

قلت: والصور التي تعظم كذلك يجب حرقها

فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «زَجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصُّوَرِ، وَأَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ زَمَنَ الْفَتْحِ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ، فَيَمْحُوَ مَا فِيهِ مِنْ صُورَةٍ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ حَتَّى مُحِيَ» (13) وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَطْمِسَ عَلَى كُلِّ صُورَةٍ فِيهَا" (14) "

فالطمس هو المحو ومثله الطلس، كما قال ابن الجزري في النهاية في غريب الحديث والأثر، قال ابن منظور: والطمس: استئصال أثر الشيء وتأويل طمس الشيء: ذهابه عن صورته. (15)

فالمشروع طمس الصور ولاسيما الصور التي تعظم، كصور الزعماء والعلماء والأمراء وما أشبه ذلك، ولهذا قال: (ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) لأن القبر المشرف قد يكون معظمًا تعظيمًا يؤدي إلى الشرك وكذلك هذه الصور. .. (16)

ولا شك أن الذي يهدم تلك التماثيل وهذه الصور له أجر كبير عند الله تعالى، لأنه ينقي عقيدة التوحيد من الشرك ...

ـــــــــ

(1) البداية والنهاية ط هجر (9/ 621)

(2) صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 176) (7201) صحيح

قال ياقوت في"معجم البلدان"2/ 383:"الخلصة"مضاف إليها"ذو"بفتح أوله وثانيه، ويروي بضم أوله وثانيه، والأول أصح، والخلصة في اللغة: نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب، وجمع الخلصة: خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وانظر"الفتح"7/ 71 - 72.

(3) أخبار مكة للأزرقي (1/ 131)

(4) صحيح مسلم (2/ 666) 93 - (969)

(5) صحيح مسلم (1/ 569) 294 - (832)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت