فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1114

ولذلك نقول:

حسب جريمة قاطع الطريق فإن كان قتل أحدا يقتل حالًا ولا يجوز العفو عنه لأن هذا الحد من حق الله تعالى

وإن نهب المال يقام عليه حد السرقة مغلظًا بحيث تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف، فإن لم يكن قتل ولا نهب المال التغريب أو السجن حسب ما يراه الحاكم المسلم أو من يمثله

ويجوز قتل قاطع الطريق إذا كان أمره مشهورًا بالفساد في الأرض على رأي المالكية ...

وعلى الإخوة المجاهدين تقدير الموقف وعمل الذي يرونه رادعا ومناسبًا لأمثاله ....

ومثله قاطع الطريق الجاسوس المسلم فيجوز قتله إذا كان يتجسس على المسلمين وينقل معلومات لأعداء الإسلام عنهم أو يدل على عوراتهم، ليكون عبرة لكل خائن وعميل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) } [الممتحنة]

وقد فصلت القول بذلك في كتابي"الخلاصة في أحكام التجسس"

ـــــــــــــ

(1) البدائع 7/ 93، وروضة الطالبين 10/ 156، والقوانين الفقهية ص 368، والمغني لابن قدامة 8/ 293، وجواهر الإكليل 2/ 294.الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (22/ 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت