مشوهًا، ففي الظروف الراهنة لا يمكن الاعتماد على انشقاق الجيش، ولاسيما بسبب الرعب والخوف الذي يسيطر على المستضعفين من أبناء الشعب، لما رأوه من بطش وقتل لكل ضابط أو مجند يرفض إطلاق الرصاص على الشعب الأعزل ....
وقد فصلت القول في هذا برسالتي الموجهة للجيش وهي بعنوان (( رسالة مفتوحة إلى الضباط وصف الضباط والمجندين من أبنائنا ) )
ولذلك يجب أن تتصلوا بأبنائكم وإخوانكم وأقربائكم في الجيش وتحثونهم على التمرد على هذا الطاغية الصنم والانضمام لصفوف الشعب الثائر على الباطل .... وبأسلحتهم للدفاع عنكم من عصابات الأسد الإجرامية ...
رابعا-إذا هجموا على البيوت تجمعوا كل أهل حارة وصدوهم بكل قوة، لأنهم يقتلون، وينهبون، ويسلبون، وينتهكون الحرمات، فهؤلاء صدُّهم والوقوف في وجههم فرضُ عينٍ على كل مستطيع بما يملك من سلاح ....
فعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ، تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَعَظَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .الإيمان لابن منده (2/ 633) (582) صحيح
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"السنن الكبرى للبيهقي (8/ 323) (16777) صحيح
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَانِي رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟،قَالَ: «لَا تُعْطِهِ مَالَكَ» ،قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِيَ؟،قَالَ: «فَقَاتِلْهُ» ،قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟،قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ» ،قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟،قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» الإيمان لابن منده (2/ 633) (583) صحيح