وعند أهل السنة أمن من يعتقد أن الجيلاني أو غيره من الأموات يأتي إلى بعض مريديه ومحبيه جهرة ويعالج أمراضهم ويفرج كربتهم فإنه كافر خارج من ملة الإسلام.
قال تعالى: ( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) (1) [26] .
وقال تعالى: ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) (2) [27] .
قال الآلوسي: قوله تعالى: ( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا) (3) [28] .
إشارة إلى ذم الغالين في أولياء الله تعالى حيث يستغيثون بهم في الشدة -أي الأولياء- غافلين عن الله تعالى وينذرون لهم النذور والعقلاء منهم يقولون إنهم وسائلنا إلى الله وإنما ننذر لله ونجعل ثوابه للولي ولا يخفى أنهم في دعواهم الأولى أشبع الناس بعبدة الأصنام القائلين: ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) (4) [29] ، (5) [30] .
قال أبوبكر الحنبلي: الشرك الأكبر ستة أنواع: دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء لطلب الرزق أو شفاء مرض أو غير ذلك لقوله تعالى: (ولا تدع من دون لله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا ً من الظالمين) (6) [31] ، (7) [32] .
وكذا مقولته الأولى: { كل الناس يطوف بالبيت سبعا وأنا البيت طائف بخيامي} كفرية وهي لا تثبت عن عبدالقادر الجيلاني.
(1) 26] الرعد آية14.
(2) 27] سبأ آية22.
(3) 28] الحج آية73.
(4) 29] الزمر آية3.
(5) 30] بيان الشرك ووسائله عند أئمة الحنفية ص32.
(6) 31] يونس آية106.
(7) 32] بيان الشرك ووسائله عند علماء الحنابلة د.محمد الخميس ص14.